نفسها، وإنما أخذته على معاقلة الرجل ومساواته فيها (¬1)، وهو أحسن.
ومثله إذا قلع منها (¬2) أربع أسنان فإنه يختلف هل تحمله عاقلة الرجل؛ لأنه أقل من ثلث ديته وأكثر من ثلث ديتها؟ ولو جنت امرأة على امرأة فقطعت لها (¬3) إصبعين أو أربعة أسنان لجرت على الخلاف؛ لأنها إنما تأخذ على عقل الرجل.
والثاني: جناية المرأة على الرجل تقطع له إصبعين، وجناية النصراني (¬4) على المسلم يقطع (¬5) له إصبعًا، أو شجة منقلة، أو مجوسية تشج المسلم موضحة، أو تقطع منه (¬6) أنملة فاختلف فيه؛ لأنه فوق ثلث ديتها ودون ثلث (¬7) ديته.
والقول أن المراعى فيه دية (¬8) المجني عليه أحسن؛ لأن الأصل أن العاقلة تحمل الدية الكاملة، وأن المراعى فيها (¬9) دية المجني عليه (¬10)، وتحمل من الدية إذا لم يكمل ما له (¬11) قدر وبال وذلك الثلث، فوجب أن يكون المراعى (¬12) فيه الدية الكاملة التي هذا بعضها، ورأى ابن شهاب: أن الثلث في
¬__________
(¬1) في (ف): (منها).
(¬2) قوله: (منها) ساقط من (ق 1).
(¬3) قوله: (لها) زيادة من (ق 7).
(¬4) في (ق 7) و (ف): (النصرانية).
(¬5) في (ف): (تقطع).
(¬6) في (ق 2) و (ق 7): (له).
(¬7) في (م) و (ف): (ثلثا).
(¬8) قوله: (فيه دية) يقابله في (ق 7): (ثلث دية).
(¬9) زاد في (ق 7): (ثلثا).
(¬10) قوله: (عليه أحسن لأن الأصل. . . ثلثا دية المجني عليه) ساقط من (ف).
(¬11) قوله: (ماله) يقابله في (ق 7): (كل ما له).
(¬12) قوله: (يكون المراعي) يقابله في (ف): (يراعى).