باب فى القضاء (¬1) في الجنين قبل الاستهلاك وبعده وفي خطئه وعمده وفي الكفارة عنه ومن يرثه (¬2)
ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قضى في جنين الحرة المسلمة قبل أن يستهل (¬3) بغرة عبد أو وليدة (¬4)، قال ابن فارس: غرة كل شيء أكرمه (¬5). والوسط من الأعلى يجزئ وليس الوسط من العبيد والإماء، ومحمل قوله - صلى الله عليه وسلم - في الوليدة أنها الأعلى مما يراد للخدمة ليس للفراش.
وقال مالك: الحمران من العبيد أحب إلي من السودان إلا أن يكون الحمران في الأرض التي بها فيها (¬6) قليلًا، فيؤخذ من السودان، قال: وإذا جاءهم بعبد أو أمة أجبروا على أخذها إن كانت قيمة العبد أو الأمة خمسين دينارًا أو ستمائة درهم قال: وليست القيمة في ذلك كالسنة (¬7) التي لا اختلاف
¬__________
(¬1) في (ق 1) و (م): (في القصاص).
(¬2) قوله: (ومن يرثه) ساقط من (ق 2).
(¬3) قوله: (أن يستهل) يقابله في (م): (الاستهلال).
(¬4) متفق عليه: أخرجه البخاري: 6/ 2478، في باب ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره، من كتاب الفرائض، برقم (6359)، ومسلم: 3/ 1309، في باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني، من كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، برقم (1681). ولفظ البخاري: عن أبي هريرة أنه قال "قَضَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جَنِينِ امْرَأَةٍ من بَنِي لَحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أو أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ التي قَضَى لها بِالغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِأَنَ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ العَقْلَ على عَصَبَتِهَا".
(¬5) انظر: مقاييس اللغة، لابن فارس: 4/ 382.
(¬6) في (ف) و (م) و (ق 2) و (ق 7): (يقضى بها).
(¬7) في (م): (بالسنة).