كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

فقال في الكتاب: لا قسامة في من قُتل بين الصفين (¬1)، قال مالك في كتاب محمد: إنما فيه الدية على الفئة التي قاتلته في أموالهم، وكذلك الجراح، عقل الجرح على الفئة التي نازعتهم، فإن كان القتيل والجريح (¬2) من غير الفريقين (¬3) كان عقله على الفريقين جميعًا.
وقال ابن القاسم: إذا قال القتيل دمي عند فلان لم يقتل به ولم يقسم معه، ولو شهد شاهد واحد لم يجز (¬4)، وأجاز القسامة في موضع آخر في هذين الموضعين جميعًا.
وقال أبو القاسم بن الجلاب و (¬5) عن مالك رواية أخرى (¬6) أن وجوده مقتولًا بينهما لوث يوجب القسامة لأوليائه فيقسمون على من ادعى (¬7) قتله (¬8) ويقتلونه به (¬9).
قال الشيخ: ولا وجه لمنع القسامة مع الشاهد العدل إذا كان الشاهد من غير الفريقين وليس ذلك بمنزلة إذا قال: قتلني فلان من غير شاهد؛ لأنها دعوى منه على عدوه وقد يرمى بذلك غير قاتله؛ لأن الكل أعداء (¬10) له.
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 650.
(¬2) في (ق 1): (الجرح).
(¬3) في (ق 2) و (ق 7): (الفئتين).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 648.
(¬5) قوله: (و) ساقط من (ق 2).
(¬6) قوله: (أخرى) ساقط من (ق 1).
(¬7) في (ق 2) و (ق 7) و (ف): (ادعوا).
(¬8) في (ق 7): (عليه القتل).
(¬9) انظر: التفريع: 2/ 193.
(¬10) قوله: (الكل أعداء) يقابله في (ق 7): (بالكل عداوة).

الصفحة 6470