كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

المثلة (¬1)، وهو أحسن أن يعاقب بمثل ما عاقبه (¬2) لقول الله -عز وجل-: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [سورة النحل آية: 126]، وأرى أنه لو فُعل ذلك به بعد القتل فقطع أطرافه لمثَّل بالآخر بعد القصاص، وقد مُثّل بقتلى أحد فقال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: لئن أظفرنا الله بهم لنفعلن ولنفعلن فنزلت: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} فأمر الله تعالى أن يقتص (¬3) على مثل الأول، ولو قطع أصابعه ثم يده فإن كان القطع الثاني بنية حدثت كان القطع الآخر (¬4) جاريًا، وإن كانت بنية (¬5) قطع الجميع وفعل ذلك على وجه العذاب كان على الخلاف، فعلى قول ابن القاسم تقطع يده، وعلى قول أشهب تقطع أصابعه ثم يده.
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 31.
(¬2) في (ق 2): (عوقب).
(¬3) في (ق 7) و (ف): (يقتصروا).
(¬4) في (ف): (الثاني).
(¬5) قوله: (بنية) ساقط من (ق 1).

الصفحة 6477