قال ابن القصار: وروي عنه القصاص (¬1) قال: وهو القياس (¬2). وفرق مالك في العتبية بين العبد والنصراني فمنع القصاص من العبد، وأجازه من النصراني قال: لأن العبد يسلم في الجنايات، والنصراني لا يسلم عبدًا (¬3)، وفي ذلك تسليط للنصراني على المسلمين، يفقأ عين المسلم ثم يعطيه دراهم، ويعينه أهل جزيته يحرضونه (¬4).
وقال ابن نافع: المسلم بالخيار إن شاء أقاد (¬5)، وإن شاء أخذ (¬6) العقل (¬7). وهو أحسن، وكذلك العبد يجني جناية (¬8) على الحر فإن الحر بالخيار (¬9) قال: المجني عليه (¬10) بالخيار بين القصاص أو الدية، وتكون جنايته في رقبته، ولا فرق بين الحر والعبد.
فصل [في القصاص من العبد والنصراني]
القصاص بين العبيد كالقصاص بين الأحرار في النفس والجراح، والذكران والإناث في ذلك سواء، إلا أن (¬11) السيد في ذلك المبدى، فإن أحب
¬__________
(¬1) قوله: (القصاص) ساقط من (ف).
(¬2) انظر: عيون المجالس: 5/ 1983.
(¬3) قوله: (عبدًا) ساقط من (ق 1).
(¬4) في (م) و (ق 1) و (ق 2): (يحيطونه) وفي (ف): (يحفظونه). وانظر البيان والتحصيل: 16/ 96.
(¬5) في (ق 1): (أقادوا)، وفي (ق 7): (اقتص).
(¬6) في (ق 1): (أخذوا).
(¬7) انظر البيان والتحصيل: 16/ 96. والنوادر والزيادات: 13/ 544.
(¬8) قوله: (جناية) زيادة من (ف).
(¬9) قوله: (فإن الحر بالخيار) سقط من (ف).
(¬10) قوله: (المجني عليه) زيادة من (ق 7).
(¬11) قوله: (إلا أن) يقابله في (ق 2): (لأن).