كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

اقتص من ذلك الجرح وإلا أخذ العقل. (¬1) لأن جرح العبيد يتعلق به حق للسيد (¬2)؛ لأنه مال أُفسد (¬3) له وحق للعبد، فإن أسقط حقه في المال كان الحكم القصاص، فإن قام بحقه في المال سقط حق العبد في القصاص، ويخيّر سيد العبد (¬4) الجاني بين أن يفدي عبده أو يسلمه، والمدبر والمكاتب وأم الولد والمعتق إلى أجل في القصاص مع من ليس فيه حرية سواء، لا حرمة له (¬5) بما عقد له من ذلك؛ لأنه الآن (¬6) رقيق والعتق معلق (¬7) بوقت لم يأت بعد، وأما المعتق بعضه فاستحسن ألا يقتص منه، للحديث أنه يرث بقدر ما أعتق منه، ويعقل (¬8) عنه بقدر ذلك، ولا يقتص من العبد المسلم للحر النصراني.
واختلف في القصاص له من النصراني، فقال أشهب وعبد الملك في العتبية: يقتل به، وغلبا حرمة الإسلام -وإن كان عبدًا- على حرمة النصراني وإن كان حرًّا.
وقال سحنون: لا يقتل به. (¬9) وقال ابن القاسم عند (¬10) محمد: يقتل به وقال: يضرب ولا يقتل به (¬11).
¬__________
(¬1) انظر المدونة: 4/ 605.
(¬2) قوله: (لأن جرح العبيد يتعلق به حق للسيد) ساقط من (ق 1).
(¬3) في (ق 1): (أفسده).
(¬4) قوله: (العبد) ساقط من (ق 7).
(¬5) في (ق 1): (لهما).
(¬6) قوله: (الآن) ساقط من (ق 2).
(¬7) في (ق 1): (متعلق).
(¬8) في (ق 7): (ويعتق).
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 545.
(¬10) في (ق 2): (عن).
(¬11) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 545.

الصفحة 6480