كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

يراعى اختلاف الحرم فيه هذا (¬1) أعني الذكر والأنثى، وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يقتل مسلم بكافر" أخرجه الصحيحان البخاري ومسلم (¬2)، والقول أن يقتص (¬3) من النصرانى للعبد أبين، وحرمة الإسلام أعلى من حرمة الكافر -وإن كان حرًّا- لقول الله تعالى {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ} [سورة البقرة آية: 221]، وأما (¬4) تخيير السيد فهو الأصل؛ لأنه إتلاف لمال، وألا يخير أحسن؛ لأن في القصاص ردعًا لهم، وذبًّا عن المسلمين وحماية، وهذا الأصل في تغليب أحد الضررين، ويقتص من النصراني للنصرانى (¬5) ومن اليهودي لليهودي (¬6) في القتل والجراح إذا دعا إلى ذلك أولياء المقتول؛ لأنه من التظالم.

فصل [فيمن قتل زنديقا أو مرتدا أو نصرانيا أو قطع يد سارق خطأ]
وقال محمد فيمن قتل زنديقًا: لا شيء عليه من قصاص ولا دية ولا قصاص أيضًا على قاتل المرتد (¬7).
واختلف في ديته فقال ابن القاسم عند محمد: على قاتله دية الدين الذي
¬__________
(¬1) قوله: (فيه هذا) ساقط من (ق 2).
(¬2) متفق عليه، البخاري: 1/ 53، في باب كتابة العلم، في كتاب العلم، برقم (111)، ولم أقف عليه في مسلم.
(¬3) قوله: (أن يقتص) ساقط من (ق 1).
(¬4) في (ق 1): (وإنما).
(¬5) في (ق 2): (النصارى للنصارى).
(¬6) في (ف) و (م) و (ق 1) و (ق 2): (لليهود) وساقطة من (ق 1).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 561.

الصفحة 6482