كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

على العاقلة (¬1)، ولمن أقسم على العمد نصيبه (¬2) في مال القاتل (¬3). وهو أحسن، ولا شيء لمدعي العمد على العاقلة، وينبغي أن يكون نصيبهم من الإبل من الأرباع (¬4) خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون من كل صنف.
وقال مالك في كتاب الإقرار: يقسم مدعو الخطأ خمسين يمينًا ويكون لهم نصيبهم من الدية قال (¬5): بمنزلة لو قال بعضهم خطأ ونكل بعضهم قيل له فإن رجع الذين قالوا عمدًا إلى دية الخطأ كان لهم ذلك وأباه أشهب (¬6). وقول أشهب (¬7) في ذلك أحسن، وأما قول مالك ألا شيء لمدعي العمد فإنه بنى الأمر (¬8) على القول إذا قالوا عمدًا ونكل بعضهم أن الأيمان ترد ولا يحلف الباقون، ويكون لهم نصيبهم من الدية؛ لأن مدعو (¬9) العمد يقولون: قول هؤلاء خطأ، نكول عن العمد وعفو عن العمد إلى الدية.
وقال (¬10) أشهب (¬11) في العتبية: لو قال اثنان قتل عمدًا،
¬__________
(¬1) في (ق 1): (عاقلة القاتل).
(¬2) في (ق 2): (نصيبهم).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 150.
(¬4) في (ق 1): (الأرفع).
(¬5) قوله: (قال) زيادة من (ق 1).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 149.
(¬7) قوله: (وقول أشهب) ساقط من (ق 2).
(¬8) قوله: (فإنه بنى الأمر) ساقط من (ف).
(¬9) كذا في المخطوطات، ولعل الصواب: (مدعي) اسم إن.
(¬10) في (ق 2): (وقول).
(¬11) في (ق 7) و (ق 2): (ابن القاسم)، المثبت موافق لما في العتبية: (قال أشهب وكذلك لو قال اثنان منهم قتل عمدًا، وقال الآخرون لا علم لنا أو نكلوا حلف الذين ادعوى العمد =

الصفحة 6491