كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

حين (¬1) الجرح غائبًا أو يقول: رمى بحجر فأصابني، ويقول أهل المعرفة: إن ذلك الجرح بحديد أو يدعي على من يعلم أنه معتكف في داره ولا يتصرف (¬2) فيقول لقيني في موضع كذا فرمى فأصابني فلا يصدق، وإذا قال: قتلني عمدًا ولا جراح به فأحسن (¬3) ذلك ألا يقسم مع قوله إلا أن يعلم أنه كان بينهما قتال، ويلزم الفراش من (¬4) عقيب ذلك أو يتصرف تصرف مشتك عليه (¬5) دليل المرض، وتمادى ذلك حتى مات، وقال ابن القاسم: إذا ادعى ذلك على رجل صالح أورع أهل بلده يقسم (¬6) مع قوله ويقتل.
وقال محمد بن عبد الحكم: لا يقبل قوله وهذا أصوب (¬7)؛ لأنه ادعى ما لا يشبه وأما دعواه على عدوه ففيه شبهة فيصح أن يقال: يقبل قوله؛ لأن عدو الإنسان يفعل به مثل ذلك ويصح أن يقال لا يقسم؛ لأنه (¬8) يتهم إذا نزل به مثل (¬9) ذلك أن يشتفي هو من عدوه، وقد يتهم أن يكون واطأ (¬10) عليه، فيقول: قتلني وبقية ما ذكر أنه يقسم فيه يأتي في موضعه إن شاء الله.
وقال عبد الملك في كتاب محمد: إذا شهد شاهد واحد على قول المقتول
¬__________
(¬1) في (ف): (حال).
(¬2) قوله: (ولا يتصرف) زيادة من (ق 7) و (ق 1).
(¬3) في (ق 2): (فالأحسن في).
(¬4) قوله: (من) زيادة من (ق 7).
(¬5) قوله: (مشتكي عليه) في (ق 2): (مشتكي وعليه).
(¬6) في (ق 7): (يقسمون).
(¬7) في (ق 2) و (ف): (صواب).
(¬8) زاد بعده في (ق 2): (لا).
(¬9) قوله: (مثل) ساقط من (ف) و (ق 2).
(¬10) في (ق 7): (دية الحر).

الصفحة 6495