بغير تكبير حتى يسلموا بتسليمه (¬1)، وهو أبين (¬2)، لحديث زيد بن أرقم (¬3).
واختلف فيمن فاتته تكبيرة والإمام ممن (¬4) يكبر خمسًا، فقال أشهب: لا يكبرها معه وإن فعل لم يعتد بها مما فاته (¬5)، وقال أصبغ (¬6): يكبر معه الخامسة, ويحتسب بها من الأربع (¬7)، وعلى أصل مالك لا ينتظر تسليمه, يكبر لنفسه وينصرف.
وقال مالك في المدونة فيمن أتى وقد سبقه الإِمام ببعض التكبير لا يكبر حتى يكبر الإِمام فيكبر بتكبيره (¬8)، وقال في العتبية: يكبر تكبيرة واحدة؛ لأن الأولى بمنزلة تكبيرة الإحرام، ولا يقض ما سبقه به الإِمام (¬9). يريد: إذا فاته أكثر من واحدة.
وقال في مختصر ابن عبد الحكم: يدخل في الصلاة بالنية بغير تكبير، فإذا كبر كبر معه (¬10)، وقال الشيخ أبو الحسن (¬11) ابن القابسي: إن مضى أيسر الدعاء كبر، وإن مضى أكثره أمهل. وليس يجري (¬12) هذا على أصل المدونة؛ لأنه يقول: وإن
فاته بعض التكبير يقضيه بعد سلام الإِمام متواليًا من غير دعاء (¬13).
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 88، والبيان والتحصيل: 2/ 216.
(¬2) قوله: (وهو أبين) يقابله في (ش): (وهذا بين).
(¬3) قوله: (بن أرقم) ساقط من (ش).
(¬4) قوله: (ممن) ساقط من (ب).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 589، والبيان والتحصيل: 2/ 301.
(¬6) قوله: (ممن يكبر خمسًا، فقال أشهب: لا يكبرها. . . أصبغ) ساقط من (ش).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 637، والبيان والتحصيل: 2/ 301.
(¬8) انظر: المدونة: 1/ 181.
(¬9) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 241.
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 636.
(¬11) (في (ش): (أبو الحسن علي).
(¬12) (في (ر): (يجيء).
(¬13) انظر: المدونة: 1/ 256.