كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

فصل الشأن في الصلاة على الميت الدعاء دون القراءة
الشأن في الصلاة على الميت الدعاء دون القراءة، واختلف في الثناء على الله -عز وجل- (¬1)، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقيل لابن القاسم: هل وقَّت مالكٌ ثناءً على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى المؤمنين؟ فقال: ما علمت أنه قال إلا الدعاء للميت فقط (¬2)، وروي عن مالك أنه استحسن قول أبي هريرة - رضي الله عنه - (¬3)، وفيه الثناء على الله -عز وجل- والحمد لله، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم الدعاء، والأحاديث وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء خاصة.
وأخرج مسلم (¬4) حديث عوف بن مالك، ومضمونه: الدعاء خاصة (¬5)، غير أن الشأن أن يبتدأ كل أمر ذي بالٍ بحمد الله سبحانه والثناء عليه. وفي الترمذي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر من يريد الدعاء أن يبدأ بالحمد لله -عز وجل- والثناء عليه, ثم يصلي على
¬__________
= عُمَر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى على جنازة رفع يديه في كل تكبيرة, وإذا انصرف سلم): يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختُلِفَ عنه؛ فرواه عمر بن شبة، عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عُمَر، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وخالفه جماعة رووه عن يزيد بن هارون مَوقوفًا، ورواه عمر بن شبة، عن يزيد بن هارون، عن يحيى ابن سعيد، عن نافع، عن ابن عُمَر، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك رواه عبد الرحمن بن اليمان- شيخ يروي عنه الأوزاعي، وأبو شهاب الحناط, وغيرهما، عن نافع، عن ابن عُمَر مَوقوفًا. وهو الصواب. وانظر: الزاهي، لابن شعبان، لوحة رقم: [53 / ب].
(¬1) قوله: (على الله -عز وجل-) ساقط من (ر).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 251.
(¬3) أخرجه مالك: 1/ 228، في باب ما يقول المصلي على الجنازة, من كتاب الجنائز، برقم (535).
(¬4) قوله: (مسلم) ساقط من (ر).
(¬5) أخرجه مسلم: 2/ 662، في الدعاء للميت في الصلاة من كتاب الجنائز، برقم (963) من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فحفظتُ من دعائه وهو يقول: "اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله. . ." الحديث.

الصفحة 653