باب في حمل الجنازة، والمشي معها
ومن المدونة قال مالك في حمل سرير الميت: ليس في ذلك شيء مؤقت به، احمل (¬1) إن شئت بعض الجوانب ودع بعضها (¬2)، وإن شئت فاحمل، وإن شئت فدع (¬3). وقال أشهب في مدونته: أحب إليَّ أن يُحمل من الجوانب الأربع يبدأ بالمقدم الأيمن من الجانب الأيمن ثم المؤخر، يريد: الأيمن، قال ثم المقدم الأيسر ثم المؤخر الأيسر، وقال ابن مسعود في المدونة: "احْمِلُوا الجَنَازة مِنْ جَوَانِبِهَا الأرْبَعِ فَإِنَّهَا السُّنَّةُ" (¬4)، وإنما تكلم على ما كانت عليه الصحابة أنهم يحملون موتاهم بأنفسهم تواضعًا، وابتغاءً للأجر (¬5)، وإكرامًا للقريب، والحميم، وقد حمل سعد بن أبي وقاص جنازة عبد الرحمن بن عوف (¬6)، وعمر
¬__________
= برقم (11751) دون التنصيص على أنه أول من ضربه.
(¬1) قوله: (احمل) ساقط من (ر).
(¬2) في (ش): (بعضا).
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 253.
(¬4) ذكره ابن القاسم في المدونة (1/ 253) قال: قال ابن وهب عن الحارث بن نبهان عن منصور عن عبيد بن نسطاس عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود قال. . . فذكره.
وأخرجه بمعناه عبد الرزاق: 3/ 512، في باب صفة حمل النعش، من كتاب الجنائز، برقم (6517)، والبيهقي: 4/ 19، في باب من حمل الجنازة فدار على جوانبها الأربعة, من كتاب الجنائز، برقم (6625) من حديث أبي عبيدة بن مسعود عن أبيه.
وضعفه ابن التركماني في الجوهر النقي (4/ 19 - 20) وقال: هذا الأثر منقطع أبو عبيدة لم يدرك أباه.
(¬5) في (ش): (الأجر).
(¬6) أخرجه البيهقي: 4/ 20، في باب من حمل الجنازة فوضع السرير على كاهله بين العمودين =