ابن الخطاب جنازة أُسيد بن الحُضَير (¬1)، وابن عمر جنازة أبي هريرة (¬2)، وكان الرجل منهم يرغب أن يكون له أجر (¬3) العمل، ثم لا يقنع بذلك حتى يريد أن يحرز الأجر بالجوانب الأربع، ثم أجر الصلاة، ثم أجر المواراة.
قال أبو مصعب: أحبُّ إليّ أن يحفن الرجل (¬4) ثلاث حفنات بيده في قبر الميت عند دفنه، يريد ليكون له أجر المواراة.
فصل في صفة المشي خلف الجنازة
الذين يصحبون الميت ثلاثة (¬5): رجال مشاة، وركبان، ونساء، فأما الرجال فقيل: يكونون أمامها، وقال مالك في المجموعة: أمامها أفضل (¬6)، وقال أشهب في مدونته هو السنة، والمشي خلفها واسع، وقال أبو مصعب: المشي أمامها ووراءها واسع وكل ذلك فَعَلَه الصالحون، ولم يقدم أحدهما (¬7) على الآخر وهذا الذي يقتضيه قول مالك في المدونة؛ لأنه (¬8) قال: لا بأس
¬__________
= المقدمين، من كتاب الجنائز، برقم (6626) من حديث إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائما بين العمودين المقدمين واضعًا السرير على كاهله.
(¬1) لم أقف عليه مسندًا، وذكره ابن أبي زيد في النوادر والزيادات 1/ 572.
(¬2) لم أقف عليه بهذا السياق، وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 340)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (67/ 350) من حديث نافع مولى ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنت مع ابن عمر في جنازة أبي هريرة وهو يمشي أمامها، ويكثر الترحم عليه, ويقول كان ممن يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين.
(¬3) قوله: (أجر) ساقط من (ب).
(¬4) قوله: (الرجل) ساقط من (ش).
(¬5) قوله: (ثلاثة) يقابله في (ش): (على ثلاثة).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 572.
(¬7) في (ش): (أحدهم).
(¬8) في (ش): (أنه).