وقال ابن القاسم في الصلاة على أولاد الزنا: هم في ذلك كأولاد الرشدة (¬1). أي: لا يجتنب أهل الخير الصلاة عليهم، وقد قيل: إنه خير الثلاثة؛ لأنه لا وزر عليه من ذلك، والوزر على أبويه.
وقال مالك في المدونة، في القدرية والإباضية: لا يصلى على موتاهم ولا يعاد مرضاهم (¬2).
وقال سحنون: أدبًا لهم، فإن خيف عليهم أن يضيعوا غسلوا وصلي عليهم (¬3).
وقال مالك في "مختصر ما ليس في المختصر" فيمن يقول القرآن مخلوق: هو كافر فاقتلوه (¬4).
وقال في رجل خطب إليه رجل من القدرية: لا يزوجه (¬5)، قال الله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} [البقرة: 221]، فعلى هذا يوارى ولا يصلى عليه، وقد قال أيضًا فيمن قال بخلق القرآن: يضرب ويسجن حتى يتوب (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 256.
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 258.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 613.
(¬4) في (ش): (اقتلوه).
(¬5) في (ش): (تزوجه).
(¬6) في (ب) و (ش): (يموت).