كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

باب في الصلاة على ولد النصراني يكون مِلْكًا لمسلم فيموت قبل أن يسلم (¬1)، أو بعده (¬2)
واختلف في الصغير من ولد أهل الكتاب يموت قبل أن يسلم، وهو ممن لا ذمة له، فقيل: هو على حكم الكافر لا يصلى عليه إلا أن يسلم، ويعرف ما أجاب إليه، وسواء كان معه أبواه أو (¬3) لم يكونا، صار في سهمانه، أو اشتراه من حربي قدم به (¬4)، أو توالد في ملك مسلم من عبديه النصرانين كان من نية صاحبه أن يدخله في الإِسلام أم لا، وهذا قول مالك وابن القاسم (¬5).
وقال معن: إن اشتراه ومن نيته أن يدخله في الإِسلام صلي عليه (¬6)، وقال ابن الماجشون: إن لم يكن معه أبواه في حين الابتياع ولم ينته إلى أن يتدين أو يدعى، وملكه مسلم فله حكم المسلمين، في الصلاة والمواراة (¬7)، والقود، والمعاقلة والعتق (¬8). وقال مالك في كتاب ابن حبيب: إن مات بحدثان ملكه وفوره لم يصل عليه، ولم يجزئ عن رقبة واجبة، وإن لم يكن بحدثان ملكه وقد تشرع بشريعة الإِسلام، وزياه بزينة الإِسلام، فله حكم الإِسلام في الصلاة والمواراة (¬9) والقود
¬__________
(¬1) قوله: (فيموت قبل أن يسلم) ساقط من (ب).
(¬2) في (ش): (بعد).
(¬3) في (ش): (و).
(¬4) قوله: (به) ساقط من (ب).
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 254.
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 254.
(¬7) في (ش): (الموارثة).
(¬8) زاد في (ش): (والعتق عن الواجب)، وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 599.
(¬9) في (ش): (الموارثة).

الصفحة 666