باب في الصلاة على الغائب والغريق، ومن أكله السبع والمصلوب، ومن دفن بغير صلاة وهل تعاد الصلاة على من صلي عليه؟
اختلف في الصلاة على الغائب، فمنعها (¬1) مالك في المدونة، وقال: لا يصلى على يد ولا على رجل ولا على رأس، ويصلى على البدن (¬2)، قال ابن القاسم: إذا بقي أكثر البدن، فإن اجتمع الرأس والرجلان بغير بدن فهو قليل (¬3). وقال أشهب في مدونته: إن وجد نصف بدنه ومعه الرأس لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه حتى يوجد أكثر بدنه (¬4)، وقال مالك في العتبية: إذا وجد أكثره متقطعًا يصلى عليه (¬5)، وقال في الواضحة: لا يصلى عليه (¬6)، والأول أحسن، وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: يغسل ما وجد منه، ويصلى عليه كان رأسًا أو يدًا أو رجلًا، وينوي بالصلاة عليه الميت لا الحي (¬7). يريد: في اليد والرجل ينوي إن كان ميتًا، لإمكان أن يكونا من حي، وقال عيسى بن دينار في شرح ابن مزين: بلغني أن أبا عبيدة بن الجراح صلى على رؤوس بالشام (¬8).
¬__________
(¬1) في (ش): (فمنعه).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 255.
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 255.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 621، والبيان والتحصيل 2/ 280.
(¬5) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 279.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 619.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 620، والبيان والتحصيل: 2/ 281.
(¬8) قوله: (بالشام) ساقط من (ش). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة: 3/ 38، في باب في الصلاة =