كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

وإذا كان الغريق ومن أكله السبع في غير القبلة، استقبل في حين الصلاة عليه القبلة، وإن استدبروا موضع الميت، وهذا الظاهر من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي أنه استقبل بالناس القبلة والحبش (¬1) عن يمين من المدينة إذا استقبلوا (¬2) القبلة، وكذلك من أكله السبع وذهب لغير القبلة، وأما المصلوب فيستقبل قبلة خشبته (¬3).

فصل [واختلف فيمن دُفِنَ من غير صلاة]
اختلف فيمن دفن من غير صلاة على أربعة أقوال: فقال مالك في المبسوط: لا ينبش ولا يصلى على قبره ولكن يدعون. وقاله سحنون، قال: ولا أجعل ذلك ذريعة إلى الصلاة على القبور (¬4). وقال أيضًا: إن لم يكن في إخراجه ضرر ولا طول ولا تغير أخرج، وإلا لم يخرج ولم يصل على قبره (¬5). وقال ابن وهب (¬6) ويحيى بن يحيى (¬7): لا يخرج كان قرب ويصلى على قبره. قال ابن وهب: بأربع تكبيرات وإمام (¬8)، وقال ابن القاسم في العتبية: إن كان عندما دفن أخرج وصلي عليه، وإن خافوا تغيره صلوا عليه وهو في القبر (¬9)، وقول
¬__________
= كتاب الجنائز، برقم (1265)، ومسلم: 1/ 376، في باب النهي عن بناء المساجد على القبور، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم (529).
(¬1) في (ش): (الحبيش).
(¬2) في (ش): (استقبل).
(¬3) في (ر): (قبله خشبة).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 630، والبيان والتحصيل: 2/ 255.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 631.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 631، والبيان والتحصيل: 2/ 254.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 631.
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 631، والبيان والتحصيل: 2/ 254.
(¬9) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 267.

الصفحة 675