وقال مالك في الجنائز تجتمع: إن كانوا رجالًا كلهم جعلوا صفًا (¬1) واحدًا خلف واحد، ويقوم الإِمام ويبدأ بأهل السِّنِّ والفضل، ثم قال: ذلك واسع إن شاؤوا جعلوهم صفًا واحدًا، ويقوم الإِمام عند وسط الأوسط منهم (¬2)، وإن (ب) شاؤوا واحدًا خلف واحد، قال: وإن كن نساء فكذلك يصنع بهن كما يصنع بالرجال بعضهن خلف بعض، أو صفًا واحدًا (¬3)، وهو في النساء أحسن ليبعد بهن عن الجماعة. وكذلك الرجال إذا لم يكثر الكفن ولم يكن قطن.
وإن كانوا رجالًا ونساءً أو صبيانًا وعبيدًا وجعل بعضهم خلف بعض قدم (¬4) الرجال، ثم الصبيان، ثم العبيد، ثم الخناثى، ثم النساء، ثم الصبايات، ثم الإماء، ويجعل أفضل الرجال مما يلي الإِمام، وإن لم يكن فضل أو لم يعلم (¬5) فالأسن، ويراعى مثل ذلك في العبيد والنساء يكون الأفضل مما يلي الإِمام (¬6)، فإن لم يكن فضل أو لم يعلم فالأسن.
واستحب إذا كان فيهم خصي وهو حر أن يقدم على الصبيان؛ لأن الذي نزل به لم ينقله عن الذكورية، وقد قيل: إنه يكون إمامًا راتبًا في الفرائض لمن (¬7) هو غير خصي، فهو في الجنازة أبين ألا يقدم الصبي عليه.
¬__________
(¬1) قوله: (صفًا) ساقط من (ب) و (ش).
(¬2) قوله: (وسط الأوسط منهم) يقابله في (ش): (وسطهم).
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 257.
(¬4) قوله: (قدم) يقابله في (ش): (ثم).
(¬5) قوله: (أو لم يعلم) ساقط من (ر) و (ش).
(¬6) قوله: (الإِمام) ساقط من (ر).
(¬7) في (ر): (كمن).