كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

فصل [في الماء الذي يغسل به]
واختلف في الماء الذي يغسل به فقال مالك في المدونة: يغسل بماء وسدر، ويجعل في الآخرة (¬1) كافورًا إن تيسر (¬2)، فأجاز غسله بالمضاف من الماء، كما في الحديث (¬3). وقال ابن حبيب: يغسل في الأولى (¬4) بالماء وحده، وفي الثانية بماء وسدر، وفي الثالثة بغير سدر (¬5) ويجعل فيه كافورًا، والأول أبين للحديث، وللاختلاف في وضوء الحي بالماء المضاف.
وقال ابن شعبان: لو غسل بماء الورد والقرنفل لم أكرهه إلا من ناحية السرف (¬6)؛ لأنه لا يطهر فيختار (¬7) له من الماء ما يطهر به (¬8)، وقول (¬9) مالك: إنه (¬10) ييمم عند عدم الماء (¬11)، دليل على أن ذلك عبادة.
قال: ولا يغسل بماء زمزم (¬12)، وهذا يصح على أصله؛ لأنه يقول: إن
¬__________
(¬1) في (ب): (الأخيرة).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 260.
(¬3) سبق تخريجه، ص: 689.
(¬4) في (ش): (الأول).
(¬5) قوله: (سدر) ساقطة من (ر).
(¬6) انظر: الزاهي، لابن شعبان، لوحة رقم: [3 / ب].
(¬7) في (ر): (فيحتاج).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 545.
(¬9) في (ش): (وقال).
(¬10) قوله: (إنه) ساقط من (ش).
(¬11) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 290.
(¬12) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 545.

الصفحة 694