كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

جملة (¬1) من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -، وذكر حديث أسماء (¬2)، فقيل: الوجه في استحباب اغتساله الثلاث (¬3)، لئلا يتوقى غاسله ما يصيبه، فلا يبالغ في غسله لتحفظه منه.

فصل أولياء الميت أولى بغسله
والأولياء أولى بغسل الميت، وأولاهم بغسله أولاهم بالصلاة عليه، وأما المرأة فأولى النساء بغسلها ابنتها، ثم ابنة الابن، ثم على مثل منازل الرجال لغسل الرجل. والزوجان أولى بغسل بعضهما بعضًا، والأصل في ذلك غسل أسماء لأبي بكر (¬4)، وغسل علي لفاطمة (¬5) رضوان الله عليهما (¬6)، وقالت عائشة - رضي الله عنها -: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلا أَزْوَاجُهُ" (¬7).
¬__________
(¬1) في (ش): (وقال جماعة).
(¬2) أخرجه مالك: 1/ 223، في باب غسل الميت، من كتاب الجنائز، برقم (521) عن عبد الله بن أبي بكر أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق حين توفي ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين، فقالت: إني صائمة وإن هذا يوم شديد البرد فهل علي من غسل فقالوا لا.
(¬3) قوله: (اغتساله الثلاث) يقابله في (ش): (غسله).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) صحيح، أخرجه الحاكم: 3/ 179، في باب ذكر وفاة فاطمة - رضي الله عنها - والاختلاف في وقتها، من كتاب معرفة الصحابة - رضي الله عنهم -، برقم (4769)، والبيهقي: 3/ 396، في باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت، من كتاب الجنائز، برقم (6452)، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (2/ 143) وقال: (وقد احتج بهذا الحديث أحمد وابن المنذر وفي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما). اهـ
(¬6) قوله: (عليهما) زائدة في (ز).
(¬7) صحيح: أخرجه أبو داود: 2/ 213، في باب في ستر الميت عند غسله، من كتاب الجنائز، برقم (3141)، وأحمد: 6/ 267، في حديث السيدة عائشة - رضي الله عنها -، من باقي مسند الأنصار، برقم =

الصفحة 696