كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

على الأولياء، فإن أسقط حقه كان الأمر إلى الأولياء، وإن كان العبد (¬1) ملكًا لامرأة كان الأمر إلى أولياء العبد، ابنه أو (¬2) أخيه أو (¬3) ما أشبه ذلك، فإن لم يكن ولي قضي للزوجة، ولم يكن لسيدته (¬4) منعها إن قالت: أنا أُولِّي ذلك أجنبيًا، وعلى قول محمد يقضى للزوجة على جميع من ذكر من مولى أو ولي، وهو أحسن، والزوجة أستر لزوجها، ولا يؤمن عند تقليبه أن ينكشف.

فصل [وإذا كان النكاح مجمعًا على فساده لم يغسِّل أحدهما الآخر]
وإذا كان النكاح فاسدًا مجمعًا على فساده لم يغسل أحدهما الاخر، وإن كان مختلفًا فيه (¬5) مما يمضي بالعقد، مضى على حكم الصحيح، وإن كان مما (¬6) يفسخ قبل ويثبت بعد مُنعا الغسل قبل، ولم يمنعاه بعد، وقال سحنون: إذا كان النكاح في المرض لم يغسل أحدهما الآخر؛ لأنهما لا يتوارثان، ولأن من أصحابنا من يفسخه إذا صح (¬7)، وهذا أحسن (¬8) مع وجود من يجوز (¬9) منه الغسل، فإن عدم وصار الأمر إلى التيمم، كان غسل أحدهما الآخر من فوق (¬10) الثوب أحسن؛ لأن غير واحد من أهل العلم أجازه.
قال سحنون: وإن ظهر بأحدهما عيب، جنون أو جذام أو برص فالغسل بينهما جائز (¬11)،
¬__________
(¬1) قوله: (العبد) ساقط من (ش).
(¬2) في (ش): (و).
(¬3) في (ش): (و).
(¬4) في (ب): (لسيده).
(¬5) قوله: (وإن كان مختلفًا فيه) يقابله في (ش): (لا يتوارثان).
(¬6) في (ش): (مما لم).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 550.
(¬8) في (ر): (حسن).
(¬9) في (ر): (يحرم).
(¬10) في (ر) و (ش): (تحت).
(¬11) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 550.

الصفحة 698