باب في كفن الميت وهل يكون من رأس المال؟ وتكفين من لا مال له وتحسين (¬1) الكفن وصفته
الكفن من رأس المال مبدًّى على الورثة والغرماء، فإن لم يخلف الميت إلا قدر كفنه كفن منه (¬2)، ولم يكن للغرماء ولا للورثة في ذلك مقال، إلا أن يكون رهنًا فإن المرتهن أحق به.
والأصل في كونه من رأس المال حديث مصعب بن عمير: قتل يوم أحد ولم يترك إلا نمرة كفن فيها (¬3)، ولا خلاف في ذلك.
واختلف إذا سرق كفنه بعد الدفن، فقال مالك في المبسوط: يجدد له كفن. وقال ابن القاسم في العتبية: من رأس المال، وإن كان عليه دين، كالأول (¬4). وقال سحنون: ليس ذلك على ورثته (¬5).
وقال أيضًا: إن لم يقسم ماله كُفِّنَ من رأس المال، وإن قسم فلا شيء على ورثته، وإن (¬6) أوصى بثلثه لم يجدد كفنه من ثلث ولا غيره (¬7).
قال: وإن وجد بعد ذلك الكفن المسروق بعد أن دفن كان ميراثًا.
قال محمد بن عبد الحكم: إلا أن يكون عليه دين فيكون للغرماء.
¬__________
(¬1) في (ب): (وتجهيز).
(¬2) في (ر) و (ش): (فيه).
(¬3) سبق تخريجه، ص: 686.
(¬4) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 256.
(¬5) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 256، 257.
(¬6) في (ش): (وإن كان).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 562.