أحب ما في كفن الميت إلي (¬1) ثلاثة أثواب لا يجعل فيها قميص ولا عمامة ولا مئزر ولكن يدرج فيها إدراجًا، وكذلك كُفِّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
قال الشيخ - رضي الله عنه -: وكل ذلك واسع فيجوز أن يقتصر على المدارج (¬3) من غير قميص، وأن يكفن في قميص ومدارج، ولا يقتصر على قميص من غير مدارج (¬4)، وليس الشأن الاقتصار على العمامة والمدراج من غير قميص.
فصل ندب لون الكفن أن يكون أبيضًا
وأما الألوان (¬5) فيستحب البياض، فإن كان مصبوغًا فما كان بالطيب مثل: الورس، والزعفران دون الأزرق والأخضر والأسود، والرجال والنساء في ذلك سواء. واختلف في المعصفر فكرهه مالك في المدونة (¬6)؛ لأنه ليس بطيب، وأجازه في المجموعة.
وأما جنسه: فالكتان والقطن.
واختلف في الحرير والخز فمنع ذلك في المدونة (¬7) للرجال والنساء ورأى (¬8) أن ذلك إنما جاز لهن في الحياة (¬9)؛ لأنه زينة، كما جاز لهن لباس الذهب، والموت يقطع ذلك، ويعدن فيه كالرجال في الحياة؛ لأنه سرف، ولأن
¬__________
(¬1) قوله: (ما في كفن الميت إلي) يقابله في (ش): (إليَّ أن يكفن الميت في).
(¬2) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 258، 259.
(¬3) في (ب): (المدراج).
(¬4) في (ب) (مدراج).
(¬5) في (ر): (الأولان).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 262.
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 262.
(¬8) في (ش): (وأرى).
(¬9) في (ش): (حال الحياة).