مصيره الآن (¬1) إلى المهنة والصديد، وكما لا يلبس الآن الحي (¬2)، وأجاز في سماع ابن وهب الحرير للرجال والنساء، وقال: لا أحب ذلك وإن فعل فواسع، ورأى أن المنع سقط بالموت؛ لأنه حينئذٍ غير مخاطب، فأشبه لباس الصبيان له في حال الحياة (¬3)، وقال ابن حبيب: يجوز (¬4) ذلك للنساء، ويمنع للرجال (¬5)، وأجراهم فيه على حكم الحياة.
وأرى أن يجوز من ذلك (¬6) كل ما فيه جمال من غير سرف، والخز الذي يعمل الآن بالأندلس داخل في جملة الحرير؛ لأن سداه أو (¬7) طعمته حرير، وليس كالذي يعمل بالمشرق.
وقال أبو محمد عبد الوهاب: يجوز لباس الخز؛ لأنه ليس بحرير، وقد لبسه السلف، وكرهه مالك لأجل السرف (¬8).
¬__________
(¬1) قوله: (الآن) ساقط من (ش).
(¬2) في (ب): (الحلي).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 563، والبيان والتحصيل: 2/ 298.
(¬4) في (ش): (نحو).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 563.
(¬6) في (ش): (نحو ذلك).
(¬7) في (ش): (و).
(¬8) انظر: المدونة: 1/ 262.