كتاب الصيام
أوجب الله تعالى الصيام بالقرآن في تسعة مواضع: صوم رمضان، وقضاؤه على من أفطره في السفر، وقضاؤه على من أفطره لمرض، والصوم على المتمتع، وإماطة الأذى، وجزاء الصيد، والظِّهار، وقتل النفس، وكفارة اليمين.
وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه أَمَرَ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ بِالجِمَاعِ، بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" (¬1).
ومنازل هذا الصوم مختلفة فمنه مأمور به ابتداء، ومنه مأمور به عند عدم القدرة على غيره، ومنه ما هو مخير بين فعله والإتيان بغيره.
باب في صوم شهر رمضان، والوقت الذي يجب صومه وما يجب منه (¬2)
قال الله -عز وجل-: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} الآية [البقرة: 183]، وقال: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن} [البقرة: 185] ثم قال: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 684، في باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر، من كتاب الصوم في صحيحه برقم: (1834)، ومسلم: 2/ 781، في باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، من كتاب الصيام، برقم (81/ 1111).
(¬2) في (س): (عنه).