كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

إلا لمن يبيت (¬1). قال: وقوله الذي هو موافق للسنة أحب إلينا، يريد: أن عليه مبايتة كل ليلة.
واختلف فيما لا تجب متابعته وفيما لا تصح المتابعة فيه على ثلاثة أقوال:
فقيل: النية (¬2) في أول ذلك تجزئ، وقيل: لا تجزئ، وعليه أن يجدد النية كل ليلة، وقيل: تجزئ فيما يتابع دون غيره (¬3).
وما كان حكمه المتابعة- فانقطع ذلك لمرض أو سفر أو حيض، صار حكمه عند الرجوع إلى التلبس بالصوم حكم ما لا تصح متابعته- مختلف فيه: فقال مالك في المبسوط فيمن كان شأنه سرد (¬4) الصوم لا يدعه: فإنه لا يحتاج للتبييت؛ لما قد أجمع عليه من ذلك (¬5)، وقال في العتبية: لا يجزئ المسافر إلا التبييت في كل ليلة من رمضان (¬6)، وقال غيره: لما كان له أن يفطر كان عليه أن يبيت في كل ليلة، (¬7) وهذان قولان فيما كان متابعته بالخيار.
وقال ابن الجلاب فيمن أفطر في رمضان لمرض أو سفر أو حيض أو تعمد: وجب عليه تجديد النية (¬8).
وقال مالك في المختصر في ناذر يوم الخميس يصبح يظنّه الأربعاء، قال:
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 214، 213.
(¬2) في (س): (بالنية).
(¬3) انظر: التفريع: 1/ 172.
(¬4) في (س): (طرد).
(¬5) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 346.
(¬6) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 346، قال فيه: (ولا يجزئه الصيام في السفر إلا أن يبيته في صيام رمضان).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 14.
(¬8) انظر: التفريع: 1/ 172.

الصفحة 734