كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

لأن الحصاة تشغل المعدة إشغالًا ما، وتنقص من كلب (¬1) الجوع، ولا شيء في البلغم إذا نزل إلى الحلق وإن كان قادرًا على طرحه، واختلف إذا وصل اللهوات (¬2) ثم عاد، فقال ابن حبيب: أساء ولا شيء عليه، وقال سحنون في كتاب ابنه: عليه القضاء، وشك في الكفارة (¬3).
ولا شيء على من ذرعه القيء إذا لم يرجع إلى حلقه، أو رجع قبل وصوله، واختلف إذا رجع قبل وصوله مغلوبًا أو غير مغلوب وهو ناسٍ - فروى ابن أبي أويس عن مالك في المبسوط عليه القضاء إذا رجع شيء وإن لم يزدرده (¬4)، وقال في مختصر ما ليس في المختصر: لا شيء عليه إذا كان ناسيًا، وهذا اختلاف قول، فعلى قوله في المغلوب يقضي؛ يقضي (¬5) الناسي وهو أولى بالقضاء، وعلى قوله في الناسي لا شيء عليه: يسقط القضاء عن المغلوب.
واختلف في المتعمد للقيء (¬6) فقال ابن الماجشون: عليه القضاء والكفارة (¬7). وقال عروة بن الزبير ويحيى بن سعيد في مدونة أشهب: من
¬__________
(¬1) الكلب: المقصود بها الشدة والحدة قال في لسان العرب: (الكَلَبُ بالتحريك وقد كَلِبَ الشتاءُ بالكسر والكَلَبُ أَنْفُ الشّتاءِ وحِدَّتُه،. . الكُلْبةُ كُلُّ شِدَّةٍ وقيل: أَقْصى الفم) انظر: لسان العرب: 1/ 721.
(¬2) اللهوات: جمع لهاة، قيل: هي ما بين مُنْقَطَع أَصل اللسان إِلى منقطَع القلب من أَعلى الفم. انظر: لسان العرب: 15/ 258.
(¬3) الذي في النوادر والزياداتد (قال ابن سحنون، عن أبيه في البلغم يخرج من صدر الصائم، ومن رأسه، فيصير على طرف لسانه، ويُمكنه طرحه فيبتلعه ساهيًا: فعليه القضاءُ. وشكَّ في الكفارة في عمده، ولم يشكَّ في القضاء). انظر: النوادر والزيادات: 2/ 42.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 45، والازدراد: الابتلاع. انظر: لسان العرب: 3/ 194.
(¬5) قوله: (يقضي) ساقط من (ب)، وفي (ر): (يكون).
(¬6) قوله: (للقيء) ساقط من (ر).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 45.

الصفحة 741