يُشهد عليه صدق فيما يدعيه من ذلك ولم يلزم الكفارة (¬1).
فصل [لزوم نفل الصوم بالشروع والنذر]
وإن تلبس بصوم في (¬2) السفر متطوعًا أو نذره في السفر لم يكن له أن يفطره، فإن أفطره قضاه.
واختلف إذا ابتدأ ذلك في الحضر ثم سافر في يوم صومه، فقال في المدونة: إن كان متطوعا كان عليه القضاء (¬3)، وقال ابن حبيب: لا قضاء عليه (¬4).
ويختلف إذا نذر ذلك اليوم فأصبح فيه صائمًا ثم سافر فأفطره، فعلى قول مالك في المدونة: يقضيه، وعلى قول ابن الماجشون (¬5): لا قضاء عليه؛ لأنه جعل ذلك السفر بمنزلة من ابتدأه صحيحًا ثم مرض، وجعل الإمساك إذا كان ذلك اليوم من رمضان ثم سافر فيه مستحبًا (¬6).
ويختلف إذا نذر يومًا معينًا كالاثنين والخميس ثم سافر فجعل ذلك اليوم وهو في سفره، ويختلف في إمساكه وفي قضائه إن لم يصمه، فيصح أن يقال: له أن يفطر ثم لا يكون عليه قضاء؛ لأن السفر كالمرض، ويصح أن يؤمر بصومه، وإن أفطره لزمه القضاء؛ لأن السفر من سببه، وله فيه اختيار، ولا اختيار له في
¬__________
(¬1) في (ر): (كفارة في الفتيا).
(¬2) قوله: (في) ساقط من (س) و (ب).
(¬3) انظر: المدونة: 2/ 272.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 21.
(¬5) قوله: (ابن الماجشون) يقابله في (ر) و (ش): (ابن حبيب).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 272.