كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

باب إذا توجه الخطاب بالصوم, أو سقط في بعض يوم
وإذا احتلم الصبي في بعض يوم لم يمسك بقيته، ولم يقضه، واختلف في النصراني يسلم بعد الفجر، فقال مالك في الموطأ: يمسك بقية ذلك اليوم (¬1) وقال في المدونة: يستحب له القضاء (¬2) وقال أشهب في المجموعة: لا يمسك بقية ذلك (¬3) اليوم (¬4). وعلى قوله (¬5) لا يقضيه، وهو أحسن، والإسلام يجبُّ ما قبله.
واختلف في المغمى عليه يفيق بعد الفجر، فقال ابن حبيب: لا يمسك بقية يومه ذلك (¬6)، والذي يقتضيه المذهب: أن يمسكه؛ لأنه صوم مختلف فيه، هل يجزئه، أم لا؟ وعلى هذا يجري الجواب فيمن جُنَّ ثم أفاق بعد الفجر، والقول الأول أقيس، والثاني أحوط.
وإن أصبحت امرأة طاهرًا فحاضت، أو حائضًا فطهرت، لم تمسك بقية يومها ذلك، وإن قدم زوجها من سفر مفطرًا كان له أن يصيبها إذا طهرت، وكذلك إن كانت غير بالغ.
¬__________
(¬1) انظر: الموطأ: 1/ 305، في باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات، من كتاب الصيام، برقم (675).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 281.
(¬3) قوله: (ذلك) ساقط من (س).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 30.
(¬5) أي: وعلى قوله: (لا يمسك) فإنه لا يتحتم عليه القضاء.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 22.

الصفحة 767