يشك فيه، ومن شك في الفجر أو في الهلال مأمور أن يعجل الإمساك، وهو بمنزلة من شك في صلاة هل هي عليه، أم لا؟ أو هل أجنب أو لا؟ فصلى أو اغتسل ثم تذكر أن ذلك عليه فإنه يجزئه (¬1)، وكذلك المرأة يتمادى بها الدم فتحتاط بالصلاة والصوم بعد الاستظهار بالثلاث على أحد قولي مالك (¬2)، لما كانت على شكٍّ هل هي حائض أم مستحاضة أنها (¬3) تجزئها الصلاة والصوم إن تبين بعد ذلك أنه استحاضة.
وروي عن عطاء بن أبي رباح، وعمر بن عبد العزيز، والحسن، والثوري، والأوزاعي، وأصحاب الرأي (¬4)، فيمن أصبح صائمًا (¬5) يوم الشك غير عالم بالهلال ثم علم في أوله أو آخره أنه يجزئه، وقد قيل فيمن صام رمضان قضاء عن غيره: إنه يجزئه عن الذي هو فيه (¬6)؛ لأنه مستحق العين.
فصل يستحب تعجيل الفطر وتأخير السحور
يستحب تعجيل الفطر وتأخير السحور؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ" (¬7) أخرجه مسلم، وقوله: "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ
¬__________
(¬1) قوله: (فإنه يجزئه) ساقط من (ش).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 152.
(¬3) قوله: (أنها) ساقط من (س).
(¬4) انظر: الحجة على أهل المدينة: 1/ 403.
(¬5) قوله: (صائمًا) ساقط من (س).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 287.
(¬7) متفق عليه, أخرجه البخاري: 2/ 692، في باب تعجيل الفطر، من كتاب الصوم في صحيحه، برقم (1856)، ومسلم: 2/ 771، في باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر، من كتاب الصيام، برقم (48/ 1098)، ومالك في الموطأ: 1/ 288، في باب ما جاء في تعجيل الفطر، من كتاب الصيام، برقم (634).