كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

قالت عائشة - رضي الله عنها -: "نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ. . ." (¬1). وروي عنه في البخاري أنه قال: "لاَ تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ. . ." (¬2)، فالوصال إلى السحر جائز مباح بهذا الحديث، وإلى الليلة القابلة مكروه غير محرم؛ لحديث (¬3) عائشة - رضي الله عنها -، وبمواصلته بمن واصل من أصحابه، ثم قال: "لَوْ مُدَّ لِيَ الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ. . ." (¬4)، وهذا يفهم منه الكراهية لا التحريم.
¬__________
(¬1) متفق عليه, أخرجه البخاري: 2/ 678، في باب بركة السحور من غير إيجاب, من كتاب الصوم في صحيحه, برقم (1822)، ومسلم: 2/ 774، في باب النهي عن الوصال في الصوم، من كتاب الصيام، برقم (1102)، ومالك في الموطأ: 1/ 300، في باب النهي عن الوصال في الصيام، من كتاب الصيام، برقم (667).
(¬2) أخرجه البخاري: 2/ 693، في باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام، من كتاب الصوم في صحيحه، برقم (1862).
(¬3) في (س): (فحديث).
(¬4) متفق عليه, أخرجه البخاري: 6/ 2645 في باب ما يجوز من اللو، من كتاب التمني في صحيحه، برقم (6814)، ومسلم: 2/ 775، في باب النهي عن الوصال في الصوم، من كتاب الصوم، برقم (1104).

الصفحة 780