فصل [في الإطعام، مقداره ووقته]
الإطعام عن ذلك مُدٌّ لكل مسكين. واختلف في الوقت الذي يطعم فيه فقال في الكتاب: إذا أخذ في القضاء (¬1)، وقال أشهب في مدونته: إذا صار مفرطًا أطعم (¬2)، وإن مضى يوم من شعبان أطعم عن يوم؛ لأنه صار مفرطًا فيه، ويؤمر بصوم باقيه، فإن لم يفعل فكلما مضى يوم أطعم عنه، وهذا هو القياس، وأظن ابن القاسم (¬3) ذهب فيه مذهب الهدي عن الفوات والفساد؛ أنه يأتي به في حجة القضاء، وإن مات قبل أن يصوم ووصى بالإطعام أنفذ ذلك من ثلثه، وإن لم يوصِ به (¬4) لم يكن على ورثته شيء.
فصل [فيمن لزمه قضاء صومين وضاق الوقت]
وإذا كان عليه صومان؛ رمضان وصوم (¬5) تمتع وهو في شعبان وكان الذي بقي منه محلًا لأحد الصومين، صام عن رمضان، وإن كان محلًا للصومين كان فيها (¬6) قولان: فقال في الكتاب: يبدأ بالصوم عن التمتع (¬7)، وقال أشهب: يبدأ
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 285.
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 286.
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 285، 286.
(¬4) قوله: (به) ساقط من (س).
(¬5) قوله: (صوم) ساقط من (س).
(¬6) في (ش): (فيه).
(¬7) انظر المدونة: 1/ 279، قال فيها: (سألنا مالكا عن الرجل يكون عليه الصيام في رمضان وصيام الهدي بأيهما يبدأ في صيامه؟ فقال: بالهدي إلا أن يرهقه رمضان آخر فيقضي رمضان ثم يقضي صيام الهدي بعد ذلك).