وسقوطها؛ لأنه لم يجتزئ (¬1) بالانتهاك بالأكل والشرب.
واختلف في الكفارة إذا ابتلع حصاة أو درهمًا - مع تسليم القول أنه مفطر، فأسقطت الكفارة في أحد القولين؛ لأن جرمه دون من انتهك صومه بالأكل والشرب، وإلى مثل هذا ذهب أبو حنيفة (¬2)، والشافعي. (¬3) وأوجب أبو حنيفة الكفارة إذا جامع في الفرج، وأسقطها إذا أصاب دون الفرج، أو أنزل عن القبل (¬4) وإن تابع، أو ابتلع حصاة، وذكر عن الزهري والأوزاعي والثوري مثل ذلك (¬5)، وقال الشافعي: لا تجب الكفارة على من أكل متعمدًا، ولا تجب فيما سوى الجماع الذي هو الإيلاج في قبل أو دبر (¬6).
فصل [واختلف في الكفارة على من أفطر مكرهًا]
واختلف في الكفارة على من أفطر مكرهًا، فقال مالك وابن القاسم وأشهب: إذا أكره زوجته عليه أن يكفر عنها (¬7)، وقال سحنون: لا كفارة عليه عنها؛ لأنها لم تجب عليها، وليس كالحج؛ لأن الحج عمده وخطؤه وإكراهه سواء (¬8).
وقال مالك في كتاب ابن حبيب فيمن أكره رجلًا على الشرب: عليه
¬__________
(¬1) في (س): (يجبر).
(¬2) انظر: فتح القدير: 2/ 336.
(¬3) انظر: الأم: 2/ 100.
(¬4) انظر: المبسوط: 3/ 89.
(¬5) انظر: المغني: 4/ 365.
(¬6) انظر: الأم: 2/ 100.
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 268.
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 39.