كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

يمين أنه وقف، وقال: لا أدري (¬1)، وقال في المدونة: يجزئه الرابع (¬2).
فاما المنع فللحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث كعب بن مالك، وأوس بن الحارث وهو بمنى فناديا (¬3): ". . . أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ" أخرجه مسلم (¬4) وفي الموطأ قال: "نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ مِنى" (¬5).
وأما جواز صومها فلتظاهر الأخبار (¬6) عن صيام يومين، فقال أبو هريرة (¬7) وأبو سعيد الخدري (¬8) وعائشة - رضي الله عنها - (¬9): "نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِ يَوْميْنِ: الفِطْرِ وَالأَضْحَى"، وقال عمر - رضي الله عنه -: "إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ (¬10) نَهَى
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 24.
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 279، والنوادر والزيادات: 2/ 74، وفيه: (قال عنه غيرُ واحدٍ: إنَّ اليومَ الرابعَ لم يختلف قولُه فيه أنَّه يصومه من نذره, وأن يَصِلَ فيه صيامًا واجبًا، ولا يبتدئَ فيه، ولا يُصام تطوُّعًا).
(¬3) في (س): (ينادي).
(¬4) أخرجه مسلم: 2/ 800، في باب تحريم صوم أيام التشريق، من كتاب الصيام، برقم (1142).
(¬5) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 376، في باب ما جاء في صيام أيام منى، من كتاب الحج، برقم (837).
(¬6) كذا فيما بين أيدينا من نسخ الكتاب والمراد: (فلتظاهر الأخبار بالنهي).
(¬7) أخرجه مسلم: 2/ 799، في باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، من كتاب الصيام، برقم (138/ 1139)، ومالك في الموطأ: 1/ 300، في باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر، من كتاب الصيام، برقم (665).
(¬8) أخرجه مسلم: 2/ 799، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، من كتاب الصيام، برقم (141/ 1138).
(¬9) أخرجه مسلم: 2/ 800 , باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، من كتاب الصيام، برقم (143/ 1140).
(¬10) في (س): (يومين).

الصفحة 813