كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

وقالت عائشة - رضي الله عنها -: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ" (¬1) اجتمع عليه الصحيحان.
وقال أبو أيوب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ" (¬2) أخرجه مسلم، وقال: "مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ أَنْ يُعْبَدَ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا صِيَام سَنهٍ، وَقِيَام كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ القَدْرِ" (¬3)، وقال: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَهَ الماضِيَةَ وَالثَّانِيَةَ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ السَّنةَ الماضِيَةَ" (¬4) أخرجه مسلم يريد: في يوم عرفة ما لم يكن في حج، فإن فطره حينئذٍ أفضل للتقوِّي على الدعاء (¬5)، وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: "أَوْصَانِي خَلِيلي بِثَلاَثٍ؛ بِصِيَامِ ثَلًاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وألا أَنَامَ قَبْلَ أَنْ أُوتَرَ" (¬6)، أخرجه البخاري ومسلم.
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 695، في باب صوم شعبان، من كتاب الصوم في صحيحه، برقم (1868)، ومسلم: 2/ 809، في باب صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير رمضان واستحباب أن لا يخلى شهرا عن صوم، من كتاب الصيام، برقم (782).
(¬2) أخرجه مسلم: 2/ 822، في باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعا لرمضان، من كتاب الصيام، برقم (1164).
(¬3) إسناده ضعيف, أخرجه الترمذي في سننه: 3/ 131، في باب ما جاء في العمل في أيام العشر، من كتاب الصوم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, برقم (758)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس)، وقال ابن حجر في فتح الباري 2/ 461: (إسناده ضعيف).
(¬4) أخرجه مسلم: 2/ 818، في باب استحباب ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء، من كتاب الصيام، برقم (1162).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 74.
(¬6) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 699، في باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، من كتاب الصوم في صحيحه، برقم (1880)، ومسلم: 1/ 499، في باب =

الصفحة 816