كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

بقيت، فإن قاموا معه لشفع ثانٍ (¬1) فليتوخَّ أن يكون قيامه معهم وركوعه، وسجوده موافقًا لسجودهم، ثم يجلس ويقومون ويتشهد ويسلم، فإن شاء قام وإن شاء قعد حتى يتموا شفعهم، وقال ابن القاسم: يدخل مع الإمام في التي هي له ثانية وهي لهم ثالثة فيتبعهم فيها (¬2)، وقال مالك في المبسوط فيمن قام بين الأشفاع يركع (¬3): إن لحقوه (¬4) قبل أن يركع رأيت أن يدخل معهم إن كان لا يستطيع أن يصلي ما دخل فيه ثم يلحقهم، وإن كان قد صلى ركعة شفع إليها أخرى ثم لحقهم (¬5).

فصل [اختلف في القنوت في النصف الآخر من رمضان]
واختلف في القنوت في النصف الآخر من رمضان، فقال مالك في المدونة: ليس على ذلك العمل، فلا يقنت في أوله ولا في آخره ولا في الوتر (¬6)، وقال ابن حبيب: وقد كان يقنت الناس في قيام رمضان بعد رفع الإمام رأسه من صلاة الوتر بعهد عمر (¬7) وبعده في الزمن الأول، في النصف الأخير من رمضان يجهر (¬8) الإمام بكلامه ودعائه في القنوت،
¬__________
(¬1) قوله: (ثانٍ) زيادة من (ق).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 524.
(¬3) قوله: (يركع) ساقط من (س).
(¬4) في (س): (لحوقه).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 524.
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 289.
(¬7) قوله: (بعهد عمر) ساقط من (س).
(¬8) في (س): (غير).

الصفحة 825