ومسلم (¬1).
وزاد مسلم: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِح مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ" (¬2).
وجميع هذه الآيات والأحاديث من باب المجمل يفيد وجوب الزكاة دون معرفة ما يصح الامتثال به، ومعناها ومعنى ما يتعلق بها من الأحكام (¬3)؛ وهي ستة: معرفة الجنس الذي تجب فيه الزكاة، والنصاب، والقدر الذي يؤخذ، والوقت الذي تؤخذ فيه، والمخاطب بالزكاة، والوجه الذي تصرف فيه.
فالجنس ثلاثة: العين، والحرث، والماشية. قال مالك: وهي السُّنَّة المعمول بها عندنا. فالعين: الذهب، والفضة، وما يكون عن الحرث من الأطعمة المقتاتة التي هي أصل للمعاش (¬4).
والماشية: الإبل، والبقر، والغنم (¬5).
ونصاب الفضة: خمس أواقٍ، والذهب: عشرون دينارًا، والذي يجب فيهما ربع العشر.
¬__________
(¬1) متفق عليه, أخرجه البخاري: 2/ 508، باب إثم مانع الزكاة، من كتاب الزكاة، برقم (1338)، ومسلم: 2/ 684، في باب إثم مانع الزكاة، من كتاب الزكاة، برقم (988)، ومالك بنحوه في الموطأ: 1/ 256، في باب ما جاء في الكنز، من كتاب الزكاة، برقم (598)، واللفظ للبخاري.
(¬2) أخرجه مسلم: 2/ 680، في باب إثم مانع الزكاة, من كتاب الزكاة، برقم (987).
(¬3) قوله: (ومعناها ومعنى ما يتعلق بها من الأحكام) يقابله في (م): (وليعلق بها من الكلام).
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 302.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 302.