أباحه، لم يجعل فيه زكاة. ويختلف في زكاة حلي الصبيان، فقال ابن شعبان: فيه الزكاة. والظاهر من قول مالك، ألا زكاة فيه (¬1)؛ لأنه قال: لا بأس أن يُحْرموا وعليهم الأسورة (¬2)، وإذا جاز لهم لباسُه لم تكن فيه زكاة (¬3).
فصل من اشترى حليًا للتجارة وفيه الذهب والفضة والزبرجد والياقوت
وقال مالك في المدونة، في رجل اشترى حليًا للتجارة وفيه الذهب، والفضة، والزبرجَد، والياقوت، قال: ينظر إلى ما فيه من الذهب، والفضة فيزكيه، ولا يزكي ما فيه من اللؤلؤ والزبرجد والياقوت حتى يبيعه (¬4)، فإذا باعه؛ زكاه ساعة يبيعه (¬5) إن كان حال عليه الحول. وإن كان ممن يدير ماله في التجارة، زكَّى (¬6) عن وزن ما فيه من الذهب والفضة، وقوَّم ما سواهما (¬7).
ومحمل قوله، على أنه منظوم ليس بمصوغ عليه، لقوله: يزكي وزن الذهب والفضة (¬8).
واختلف إذا كان مربوطًا مصوغا عليه. فقال مالك في المدونة: إذا كان لا
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 305.
(¬2) في (س): (أسورة).
(¬3) قوله: (لأنه قال. . . فيه زكاة) ساقط من (م).
(¬4) قوله: (حتى يبيعه) ساقط من (م).
(¬5) قوله: (ساعة يبيعه) يقابله في (م): (ساعتير يببعه).
(¬6) في (س): (وزكَّى).
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 306.
(¬8) قوله: (وقوم ما. . . الذهب والفضة) ساقط من (م).