باب في زكاة العروض
ولا زكاة في عروض القنية، لقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ" اجتمع عليه الموطأ، والبخاري، ومسلم (¬1). ولا زكاة في ثمنهم حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه. ولا زكاة في عروض التجارة قبل البيع، فإذا بيعت؛ زكَّى الثمن إذا حالَ عليه (¬2) الحولُ، من يومِ ملكَ (¬3) أصلَ المالِ التي اشْتُريت به تلك العروض.
قال مالك: الأمر عندنا، في الرجل يشتري بالذهب والفضة سلعة للتجارة، ثم يمسكها حتى يحول عليها الحول- أنه لا زكاة عليه فيها (¬4) حتى يبيعها (¬5).
* واختلف إن هو زكاها قبل البيع، هل يجزئه ذلك أم لا؟
والزكاة تجب في عروض التجارة بأربعة شروط، وهي:
أن يكون ملكه إياها بشراء لا بميراث، ولا بهبة، ولا صدقة.
وأن يكون ثمنها عينًا: ذهبًا، أو فضةً.
¬__________
(¬1) متفق عليه, أخرجه البخاري: 2/ 532، في باب ليس على المسلم في فرسه صدقة، من كتاب الزكاة، برقم (1394)، ومسلم: 2/ 675، في باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه، من كتاب الزكاة، برقم (982)، ومالك في الموطأ: 1/ 277، في باب ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل، من كتاب الزكاة، برقم (611).
(¬2) قوله: (عليه) ساقط من (س) و (م).
(¬3) قوله: (ملك) ساقط من (س).
(¬4) قوله: (فيها) ساقط من (س).
(¬5) انظر: التفريع: 1/ 135.