فاستهلكها رجل، فأخذ رب الدابة عن قيمتها سلعة: فإن نوى بها التجارة، زكَّى ثمنها ساعة يبيعها (¬1) - إذا حال الحول على أصل ذلك المال، وهو ثمن الدابة المستهلكة، وباع بنصاب. فإن أخذ في قيمة الدابة عينًا، زكاه إذا كان نصابًا، وحال الحول من يوم زكى الأصل (¬2). فإن كان دون نصاب، أو لم يحل الحول؛ فلا زكاة عليه حتى (¬3) يتم الحولَ والنضاب. وإن أخذ عن القيمة سلعة نوى بها القنية؛ لم تجب (¬4) في ذلك زكاة حتى يبيعها، ويحول الحول على ثمنها من يوم يقبضه (¬5)، وليس بمنزلة من قبض القيمة ثم اشترى بها. وإن كانت الدابة المستهلكة للقنية، فأخذ القيمة؛ لم تجب فيها زكاة حتى يحول الحول من يوم يقبضها (¬6).
وقال أشهب في مدونته: إذا كانت الدابة المستهلكة للقنية، فأخذ عن القيمة سلعة، ونوى بها التجارة ثم باعها- زكَّى الثمن إذا حال الحول من يوم أخذ تلك السلعة عن القيمة.
وهذا صحيح على أصله؛ لأنه يرى أن (¬7) الدين كالعين، ولا تجب الزكاة على أصل ابن القاسم؛ لأنه يرى أن الدين كالعرض، فأشبه من باع عرضًا للقنية (¬8) بعرض نوى به التجارة.
¬__________
(¬1) قوله: (ساعة يبيعها) ساقط من (س).
(¬2) قوله: (فإن أخذ. . . الأصل) ساقط من (م).
(¬3) في (س): (ثم).
(¬4) في (م): (تجز).
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 309.
(¬6) في (س): (يقضبه). وانظر: المدونة 1/ 309.
(¬7) قوله: (أن) ساقط من (س).
(¬8) في (م): (لنفسه).