#245#
516 - حدثنا أبي قال: ثنا أبي قال: حدثني محمد بن الحسن بن علي قال: ثنا روح بن الفرج قال: ثنا يحيى بن سليمان قال: حضرت ابن السماك وحضر جنازة حبيب بن حبيب أخي حمزة الزيات، وكان شيخاً كبيراً، وكان جاراً له، فذكر ابن السماك داود الطائي فجعل يقرظه ويحسن ذكره، ثم قال: يا داود، كنت خباً بين موتى، يا داود، كنت غريباً مع من كنت معه، يا داود، استأنست بما يستوحش منه، واستحوشت بما يؤنس به، استأنست بالوحدة والظلمة، والناس يستوحشون منهما، واستحوشت من الناس ومجالستهم والناس يستأنسون بذلك، قال: وكان داود حين تعبد لزم بيته، فكان يصلي المكتوبة ويدخل بيته.
517 - حدثنا أبي قال: ثنا أبي قال: حدثني أحمد بن محمد بن سلامة قال: ثنا محمد بن علي بن زيد المكي قال: سمعت حسن الحلواني -أحسبه- قال: قال أبو أسامة أو غيره: قيل لداود الطائي: قد رق الناس واحتاجوا إلى ما عندك، فقال: اجلس مكتباً لمن يتبع عثراتي ويتطلب عيوبي.
518 - حدثنا أبي قال: ثنا أبي قال: حدثني محمد بن الحسن بن علي قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: أخبرت عن أبي أسامة قال: ذهبت أنا وسفيان بن عيينة إلى داود الطائي، فلما دخلنا عليه قال: ما أحب أن تأتوني، ما أحب أن تجيئوني، قال أبو أسامة: وإنما أعطي غباراً من الخوف فكيف لو أعطي الخوف كله.