كتاب أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

وَهُوَ الرِّوَايَة الأخرى عن: الحسن البصري، وابن سيرين، وأبي (¬1) قلابة (¬2). وبه قَالَ الحنفية (¬3)، والمشهور من مذهب مالك (¬4)، والأشهر في مذهب أحمد (¬5)، وظاهر مذهب ابن حزم (¬6).
واستدلوا بالرواية الأخرى في حَدِيْث أبي هُرَيْرَةَ: ((فاقضوا)).
القول الثالث: أنّ ما أدركه المسبوق مَعَ أمامه هُوَ آخر صلاته قولاً وفعلاً، وما بقي أولها.
روي هَذَا عن جندب بن عَبْد الله (¬7)، وَهُوَ رِوَايَة عن مالك (¬8) وأحمد (¬9).

النموذج الثالث
الاختلاف في رِوَايَة حَدِيْث أبي هُرَيْرَةَ في كفارة الإفطار في رَمَضَان
اختُلِفَ عَلَى الزهري في رِوَايَة هَذَا الْحَدِيْث، إذ رَوَاهُ بعضهم عن الزهري، عن حميد بن عَبْد الرَّحْمَان (¬10)، عن أبي هُرَيْرَةَ، أنّ رجلاً أفطر في رَمَضَان، فأمره رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكفر بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، فَقَالَ: لا
¬__________
=
طبقات ابن سعد 6/ 375، والتاريخ الكبير 2/ 295، وسير أعلام النبلاء 7/ 361 و 371.
(¬1) الثقة الفاضل عَبْد الله بن زيد بن عَمْرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل، كَثِيْر الإرسال، توفي سنة (104 هـ‍)، وَقِيْلَ: (106 هـ‍)، وَقِيْلَ: (107 هـ‍).
انظر: الأنساب 2/ 73، وسير أعلام النبلاء 4/ 468، والتقريب (3333).
(¬2) المغني 2/ 265، والإشراف للبغدادي 1/ 92، وطرح التثريب 2/ 362.
(¬3) المبسوط 1/ 35، وبدائع الصنائع 1/ 168، وشرح فتح القدير 1/ 277، وتبيين الحقائق 1/ 152، والبحر الرائق 1/ 313، وحاشية ابن عابدين 1/ 368.
(¬4) مختصر خليل: 42، والشرح الكبير 1/ 345، والفواكه الدواني 1/ 207، وكفاية الطَّالِب 1/ 380، والثمر الداني: 150، وحاشية الدسوقي 1/ 345.
(¬5) المحرر في الفقه 1/ 96 - 97، والمقنع: 36، والمبدع 2/ 49.
(¬6) المحلى 4/ 74.
(¬7) الصَّحَابِيّ أبو عَبْد الله الأزدي جندب بن عَبْد الله ويقال لَهُ جندب بن كعب.
انظر: الأنساب 4/ 201، وتهذيب الكمال 1/ 483 (958)،وسير أعلام النبلاء 3/ 175.
(¬8) القوانين الفقهية: 70، وشرح الزرقاني عَلَى الموطأ 1/ 344.
(¬9) المغني 2/ 265.
(¬10) هُوَ أبو إبراهيم حميد بن عَبْد الرحمان بن عوف القرشي الزهري المدني، أخو أبي سلمة بن عَبْد الرحمان: ثقة، توفي سنة (95 هـ‍)، وَقِيْلَ: إنه توفي (105 هـ‍) وغلّطه ابن سعد. الطبقات 5/ 153 و155، والثقات 4/ 146، وتهذيب الكمال 2/ 305 - 306 (1516)، والتقريب (1552).

الصفحة 140