كتاب أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ونقل أيضاً أن أبا زرعة استحسن الْحَدِيْث وعده محفوظاً.
لَكِن ابن أبي حاتم نقل في كتاب "المراسيل" (¬1) ما يأتي:
((سئل أبو زرعة عن حَدِيْث أم حبيبة في مس الفرج، فَقَالَ: مكحول لَمْ يسمع من عنبسة بن أبي سُفْيَان شيئاً)) (¬2).
وَكَانَ الإمام أحمد يثبت هَذَا الْحَدِيْث ويصححه (¬3)، وكذا ابن مَعِيْنٍ فِيْمَا نقله ابن عَبْد البر (¬4).
7 - جابر بن عَبْد الله الأنصاري مرفوعاً، ولفظه: ((إذا مس أحدكم ذَكَرَهُ فعليه الوضوء)).
روي من طريقين موصولاً ومرسلاً، فأما الرِّوَايَة الموصولة فأخرجها: الشَّافِعِيّ في الأم (¬5)، وفي المسند (¬6)، وابن ماجه (¬7)، والطحاوي (¬8)، والبيهقي (¬9)، والمزي (¬10) وفي طرقهم: ((عقبة بن عَبْد الرَّحْمَان)) مجهول (¬11).
وأما الرِّوَايَة المرسلة فأخرجها: الشافعي في الأم (¬12) وفي المسند (¬13) والطحاوي (¬14) والبيهقي (¬15) عن ابن ثوبان.
قَالَ الشَّافِعِيّ بَعْدَ أن رَوَاهُ: ((سَمِعْتُ غَيْر واحد من الحفاظ يرويه ولا يذكر فِيْهِ جابراً)) (¬16).
وَقَالَ البُخَارِيّ: ((عقبة بن عَبْد الرَّحْمَان بن معمر (¬17)، عن ابن ثوبان، رَوَى عَنْهُ ابن أبي ذئب مرسلاً عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في مس الذَّكَر. وَقَالَ بعضهم: عن جابر - رضي الله عنه -
¬__________
(¬1) 212 – 213 (798).
(¬2) ونحوه في علل الْحَدِيْث لابن أبي حاتم 1/ 38 – 39 (81).
(¬3) التمهيد 17/ 191، والمغني 1/ 132، والنكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاَح 1/ 425.
(¬4) التمهيد 17/ 192.
(¬5) 1/ 19.
(¬6) (59 بتحقيقنا).
(¬7) في سننه (480).
(¬8) في شرح المعاني 1/ 74.
(¬9) في سننه 1/ 134.
(¬10) في تهذيب الكمال 5/ 198 عقب (4569).
(¬11) تقريب التهذيب (4643).
(¬12) 1/ 19.
(¬13) (59 بتحقيقنا).
(¬14) في شرح المعاني 1/ 75.
(¬15) في سننه 1/ 134.
(¬16) الأم 1/ 19.
(¬17) عقبة بن عَبْد الرحمان بن أبي معمر، وَقِيْلَ: ابن معمر الحجازي: مجهول.
التاريخ الكبير 6/ 435، وتهذيب الكمال 5/ 197 (4569)، والتقريب (4643).

الصفحة 215