كتاب أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

عروة (¬1)، عن عائشة، قالت: كنت أنا وحفصة (¬2) صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبدرتني إليه حفصة، وكانت ابنة أبيها، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه، قال: ((اقضيا يوماً آخر مكانه)).
أخرجه الترمذي (¬3)، والبغوي (¬4)، وأخرجه غيرهما من طريق جعفر (¬5).
هكذا روى هذا الحديث جعفر بن برقان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، متصلاً.
وقد توبع على روايته، تابعه سبعة من أصحاب الزهري على هذه الرواية وهم:
1 - صالح بن أبي الأخضر (¬6)، وهو ضعيف يعتبر به عند المتابعة (¬7).
2 - سفيان بن حسين (¬8)، وهو ثقة في غير الزهري باتفاق العلماء (¬9).
3 - صالح بن كيسان (¬10)، وهو ثقة (¬11).
4 - إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة (¬12)، وهو ثقة (¬13).
¬__________
(¬1) هُوَ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أَبُو عَبْد الله المدني: ثقة فقيه مشهور، مات سنة 94هـ‍، أخرج لَهُ أصحاب الكتب الستة. التقريب (4561).
(¬2) هِيَ أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها، زوجة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، توفيت سنة (41هـ‍)، وَقِيْلَ: (45هـ‍).
تهذيب الكمال 8/ 526 (4812)، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 2/ 259، والإصابة 4/ 273.
(¬3) في الجامع (735)، وفي العلل الكبير (203).
(¬4) شرح السنة (1814).
(¬5) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده (658)، وأحمد بن حنبل 6/ 263، والنسائي في الكبرى (3291)، عن كثير بن هشام، به.
وأخرجه البيهقي 4/ 280 من طريق عبيد الله بن موسى عن جعفر، به.
(¬6) عند إسحاق بن راهويه (660)، والنسائي في الكبرى (3293)، والبيهقي 2/ 280، وابن عبد البر في التمهيد 2/ 68 - 69، والاستذكار 3/ 237.
(¬7) التقريب (2844).
(¬8) عند أحمد 6/ 141 و 237، والنسائي في الكبرى (3292).
(¬9) التقريب (2437).
(¬10) عند النسائي في الكبرى (3295).
(¬11) التقريب (2884).
(¬12) عند النسائي في الكبرى (3294). وانظر: تحفة الأشراف 11/ 343 (16413)، وتهذيب الكمال 1/ 215 (408).
(¬13) تهذيب الكمال 1/ 215 (408).

الصفحة 259