كتاب أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

عباس (¬1)، وجابر بن عبد الله (¬2).
وإبراهيم النخعي (¬3)، ومجاهد (¬4)، والثوري (¬5)، وإسحاق (¬6).
وهو مذهب الشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8).
والحجة لهم: وهو أن حديث الزهري لم يصح، فهو ضعيف منقطع، ولم يروا الآية دليلاً لذلك، فقد احتجوا بجملة من الأحاديث، منها:
1 - حديث عائشة بنت طلحة (¬9)، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: دخل عَلَيَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فقال: هل عندكم شيءٌ؟ فقلنا: لا، قال: فإني إذن صائم. ثم أتانا يوماً آخر، فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس (¬10)، فقال: أَرينيه، فلقد أصبحت صائماً، فأكل)). رواه مسلم (¬11).
¬__________
(¬1) عند عبد الرزاق في المصنف (7767) و (7768) و (7769) و (7770) و (7778)، ومصنف ابن أبي شيبة (9080)، والسنن الكبرى، للبيهقي 4/ 277. وهي إحدى الروايتين عنه، وانظر: الحاوي الكبير 3/ 336، والاستذكار 3/ 239 و 240.
(¬2) مصنف عبد الرزاق (7771)، والسنن الكبرى، للبيهقي 4/ 277، والمحلى 6/ 270، وانظر: الاستذكار 3/ 240.
(¬3) مصنف ابن أبي شيبة (9085).
(¬4) مصنف ابن أبي شيبة (9086).
(¬5) انظر: الحاوي الكبير 3/ 336، والمجموع 6/ 394.
(¬6) المصدر نفسه.
(¬7) انظر: الأم 2/ 103، ومختصر المزني: 59، والتهذيب 3/ 187، والمجموع 6/ 394، وروضة الطالبين 2/ 386، ونهاية المحتاج 3/ 210.
(¬8) انظر: المغني 3/ 89، والهادي: 55، والمحرر 1/ 231، وشرح الزركشي 2/ 45.
ونقل حنبل عن الإمام أحمد: ((إذا أجمع على الصيام، وأوجب على نفسه فأفطر من غير عذر أعاد يوماً، ولكن حمله على الاستحباب أو النذر)). انظر: المصادر السابقة.
(¬9) هِيَ أم عمران عَائِشَة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية المدنية: ثقة، قَالَ أبو زرعة: امرأة جليلة، حدث الناس عَنْهَا لفضائلها وأدبها.
الثقات 5/ 289، وتهذيب الكمال 8/ 555 (8483)، والتقريب (8636).
(¬10) الحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت. وقيل: التمر البرني والأقط يدقان ويعجنان بالسمن عجناً شديداً حتى يندر النوى منه نواة نواة، ثم يسوى كالثريد. انظر: النهاية 1/ 467، ولسان العرب 6/ 61، وتاج العروس 15/ 568 مادة (حيس).
(¬11) صحيح مسلم 3/ 159 (4454) (169) (170)، وأخرجه مطولاً ومختصراً غيره. انظر: تخريج رواياتهم في تحقيقي للشمائل (182).

الصفحة 267