كتاب أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

روي هذا عن أبي هريرة (¬1)، والحسن البصري (¬2)، ومحمد بن سيرين (¬3)، والحكم بن عتيبة (¬4)، وحماد بن أبي سليمان (¬5)، وربيعة الرأي (¬6)، والأوزاعي (¬7)، وابن أبي ليلى (¬8).
وإليه ذهب الشافعي (¬9)، وأحمد (¬10)، وهو مذهب الظاهرية (¬11).
واستدلوا بالحديث دون ذكر الزيادة وكأنها شاذة عندهم؛ لذا لم يعملوا بها، وقالوا أيضاً: بأن الكلب حيوان نجس لا يجوز بيعه كالخنْزير.

وقد تكون الزيادة محتملة القبول والرد، مثال ذلك: ما روى عبد العزيز بن
مُحَمَّد (¬12)، عن صفوان بن سُليم (¬13)، عن عطاء بن يسار (¬14)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم كغسل الجنابة)). هكذا رواه ابن حبان (¬15)، عن أبي يعلى (¬16)، عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي (¬17).
وقد خولف عبد العزيز بن محمد في ذكر الزيادة، خالفه (مالك (¬18)، وسفيان بن
¬__________
(¬1) وهو الرواية الثانية له، انظر: مصنف ابن أبي شيبة (20899)، والمجموع 9/ 228.
(¬2) المجموع 9/ 228، والشرح الكبير 4/ 13.
(¬3) مصنف ابن أبي شيبة (20906).
(¬4) مصنف ابن أبي شيبة (20908)، والمجموع 9/ 228.
(¬5) مصنف ابن أبي شيبة (20908)، والمجموع 9/ 228.
(¬6) المجموع 9/ 228، والشرح الكبير 4/ 13.
(¬7) المجموع 9/ 228.
(¬8) مصنف ابن أبي شيبة (20907).
(¬9) الأم 3/ 11، والوسيط3/ 21، والتهذيب3/ 561 - 562، والمجموع9/ 228، وروضة الطالبين 3/ 348.
(¬10) المقنع:97، والمغني 4/ 300، والشرح الكبير 4/ 13، وشرح الزركشي 2/ 440، والإنصاف4/ 280.
(¬11) المحلى 9/ 9، والمجموع 9/ 228.
(¬12) الدراوردي، صدوق كان يحدّث من كتب غيره فيخطئ. انظر: التقريب (4119).
(¬13) ثقة ثبت عابد، رمي بالقدر. انظر: التقريب (2933).
(¬14) مولى ميمونة رضي الله عنها، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة. انظر: التقريب (4605).
(¬15) (1226) و (1229) ط الرسالة.
(¬16) أحمد بن علي الموصلي، محدث الموصل، وصاحب المسند، والمعجم.
(¬17) ثقة. انظر: التقريب (5761).
(¬18) في الموطأ ((58) برواية محمد بن الحسن، و (135) برواية سويد بن سعيد، و (430) برواية أبي مصعب الزهري، و (269) برواية الليثي)، ومن طريقه أخرجه الشافعي في اختلاف الحديث: 109، وفي المطبوع مع الأم 8/ 515، وأخرجه أحمد 3/ 60، والدارمي (1545)، والبخاري 2/ 3
=

الصفحة 370