كتاب أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

وهو مذهب مالك (¬1) في رواية عنه في المشهور من مذهبه (¬2)، وإلا فقد اضطرب النقل عنه في هذا.
وهو مذهب الليث بن سعد (¬3)، وابن جريج (¬4)، وعطاء (¬5)، والقاسمية (¬6)، والناصرية (¬7)، والباقر (¬8).
بقي أن نقول إن المؤيد بالله (¬9)، والإمام يحيى (¬10)، ذهبا إلى القول بالإرسال مع قولهما أنه يكره وضع اليمين على اليسار ولا تفسد الصلاة إذا ما وضعها هكذا.
أما الهادوية (¬11) فقد ذهبوا إِلَى القول بالإرسال وأنه تبطل الصلاة إذا وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة.
المذهب الخامس: توضعان على الصدر.
نسبه القرطبي للإمام علي (¬12)، ولا يصح عنه (¬13)، ونسبه المرغيناني للشافعي (¬14)، ولا يصح عنه (¬15)، ونسبه الألباني لإسحاق بن راهويه (¬16)، ولا يصح عنه (¬17).
وهذا المذهب اختاره الصنعاني (¬18)، والمباركفوري (¬19)، وصاحب "عون
¬__________
(¬1) ابن عبد البر في التمهيد 20/ 74، والمنتقى: 1/ 281، وبداية المجتهد: 1/ 99، ونيل الأوطار:2/ 189.
(¬2) قال النووي: ((وهذه رواية جمهور أصحابه وهي الأشهر عندهم)) كما في شرح مسلم 2/ 39.
(¬3) شرح مسلم: 2/ 39، والتمهيد 20/ 74، وفقه الإمام سعيد: 1/ 218.
(¬4) مصنف عبد الرزاق (3346)، والتمهيد 20/ 75.
(¬5) عبد الرزاق (3345).
(¬6) البحر الزخار: 2/ 241، ونيل الأوطار 2/ 186.
(¬7) البحر الزخار: 2/ 241، ونيل الأوطار 2/ 186.
(¬8) البحر الزخار: 2/ 241، ونيل الأوطار 2/ 186.
(¬9) البحر الزخار: 2/ 242.
(¬10) البحر الزخار: 2/ 241.
(¬11) البحر الزخار: 2/ 241.
(¬12) تفسير القرطبي 8/ 7311.
(¬13) التعليق المغني 1/ 285.
(¬14) الهداية 1/ 47.
(¬15) إذ لم يوجد في كتبه وفي كتب مذهبه. والمشهور من مذهبه خلاف هذا.
(¬16) الإرواء 2/ 71، وصفة الصلاة: 69.
(¬17) فقد نقل عنه النووي في شرحه لمسلم 2/ 39، والشوكاني في النيل 2/ 189 خلاف ذلك.
(¬18) في سبل السلام 1/ 168.
(¬19) تحفة الأحوذي 2/ 84.

الصفحة 383