كتاب أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء
ابن عمر (¬1)، وهو خلاف ما رواه الثقات المعروفون عن ابن عمر فإنهم رووا ما في الصحيحين أنه سئل عن صلاة الليل فقال: ((صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الفجر فاوتر بواحدة)))) (¬2).
وقد أفاض ابن تيمية في تضعيف هذه الزيادة في مجموعة فتاويه (¬3).
وقال الزيلعي: ((والحديث في الصحيحين من حديث جماعة عن ابن عمر ليس فيه ذكر النهار (¬4))) (¬5).
أثر الحديث في اختلاف الفقهاء (كيف تصلى نافلة النهار)؟
اختلف العلماء في نافلة النهار كيف تصلى على مذهبين:
المذهب الأول: وهو أن تصلى مثنى مثنى، وهو ما ذهب إليه سعيد بن جبير (¬6)، والحسن البصري (¬7)، وحماد بن أبي سليمان (¬8)، ومالك (¬9)، والشافعي (¬10)، وهو ما فضّله أحمد (¬11)، وداود (¬12)، وابن المنذر (¬13).
قال الشافعي - رحمه الله -: ((صلاة الليل والنهار من النافلة سواء يسلم في كل
¬__________
(¬1) كذا قال الحافظ ابن تيمية والصواب أن الأزدي هو نفسه علي بن عبد الله البارقي وهو كما جاء في جميع الروايات التي ذكرت الحديث.
(¬2) مجموعة الفتاوى 21/ 165.
(¬3) مجموعة الفتاوى 21/ 165.
(¬4) نصب الراية 2/ 144.
(¬5) روى الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 58 والورقة 53 من نسختنا الخطية) النوع التاسع عشر هَذَا الْحَدِيْث من طريق محمد بن سيرين، عن ابن عمر وفيه زيادة لفظة: ((النهار)) ثم قال عقبه: ((هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت وذكر النهار فيه وهم والكلام عليه يطول)).
(¬6) انظر: المغني 1/ 761، والمجموع 4/ 56.
(¬7) انظر: المغني 1/ 761، والمجموع 4/ 56.
(¬8) انظر: المغني 1/ 761، والمجموع 4/ 56.
(¬9) انظر: المدونة الكبرى 1/ 99، والمنتقى 1/ 213 - 214، والاستذكار 2/ 91 - 92، وبداية المجتهد 1/ 150 - 151، والقوانين الفقهية: 87.
(¬10) انظر: الأم 1/ 139 - 140، والحاوي الكبير 2/ 366 - 367، والمهذب 1/ 92، والوسيط 2/ 817، والتهذيب 2/ 225 - 226، والمجموع شرح المهذب 4/ 51و56، وروضة الطالبين 1/ 332، وكفاية الأخيار 1/ 166 - 167.
(¬11) انظر: مسائل أبي داود: 72، ومسائل عبد الله بن أحمد 2/ 296 - 297، والمقنع: 34، والهادي: 23 - 24، والمغني 1/ 761، والمحرر 1/ 88، وشرح الزركشي 1/ 387 - 388.
(¬12) انظر: المجموع 4/ 51و56.
(¬13) انظر: المجموع 4/ 51و56.