كتاب أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء
3 - أن يفصِّل بعض الرُّوَاة فيبينوا المدرج ويَفْصِلُوه عن الْمَتْن المرفوع، ويضيفوه إلى قائله:
مثاله: ما رَوَاهُ عَبْد الله بن خيران (¬1)، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، أنه سَمِعَ ابن عمر رضي الله تَعَالَى عنهما يقول: طلقت امرأتي وَهِيَ حائض، فذكر عمر - رضي الله عنه - ذَلِكَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: ((مُرهُ فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها)) قَالَ: فتحتسب بالتطليقة؟ قَالَ: فمه (¬2).
قَالَ الْخَطِيْب: ((والصواب أن الاستفهام من قَوْل أنس بن سيرين، وأن جوابه من قول ابن عمر)) (¬3).
وَقَدْ بيّن ذَلِكَ جَمَاعَة الرُّوَاة عن شعبة، وهم:
1 - بهز بن أسد (¬4): وروايته عِنْدَ أحمد (¬5)، ومسلم (¬6).
2 - الحجاج بن منهال (¬7): عِنْدَ الطحاوي (¬8).
3 - خالد بن الحارث: عِنْدَ مُسْلِم (¬9).
4 - سليمان بن حرب: عِنْدَ البخاري (¬10).
5 - مُحَمَّد بن جعفر (غندر): عِنْدَ أحمد (¬11)، ومسلم (¬12)، والخطيب (¬13).
¬__________
(¬1) هُوَ عَبْد الله بن خيران البغدادي أبو مُحَمَّد الكوفي، هُوَ أكبر شيخ لقيه ابن أبي الدنيا، قَالَ العقيلي: لا يتابع عَلَى حديثه، وَقَالَ الْخَطِيْب: قَدْ اعتبرت من رواياته أحاديث كثيرة وجدتها مستقيمة تدلّ عَلَى ثقته.
الضعفاء الكبير 2/ 245، وتاريخ بغداد 11/ 117 - 118، وميزان الاعتدال 2/ 415 (4293).
(¬2) رَوَاهُ من هَذِهِ الطريق الْخَطِيْب في " الفصل " 1/ 154.
(¬3) الفصل 1/ 155.
(¬4) بهز بن أسد العمي، أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، توفي بَعْدَ المئتين، وَقِيْلَ: قبلها.
تهذيب الكمال 1/ 381 (761)، والكاشف 1/ 276 (650)، والتقريب (771).
(¬5) في مسنده 2/ 61 و 74.
(¬6) في صحيحه 4/ 182 (1471) (12).
(¬7) هُوَ الحجاج بن المنهال الأنماطي، أَبُو مُحَمَّد السلمي مولاهم، البصري: ثقة فاضل، توفي سنة
(216 هـ)، وَقِيْلَ: (217 هـ).
التاريخ الكبير 2/ 380، والثقات 8/ 202، والتقريب (1137).
(¬8) في شرح معاني الآثار 3/ 52.
(¬9) في صحيحه 4/ 182 (1471) (12).
(¬10) في صحيحه 7/ 52 (5252).
(¬11) في مسنده 2/ 78.
(¬12) في صحيحه 4/ 182 (1471) (12).
(¬13) في الفصل 1/ 155 - 156.