كتاب أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء
القَوْل الثاني: إن الإمام يُسر بِهَا:
وهذا قَوْل عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم - (¬1).
وبه قَالَ أبو حَنِيْفَة (¬2)، ومالك في رِوَايَة بعض المدنيين عَنْهُ (¬3).
واستدلوا بحديث وائل بن حجر من طريق شعبة (¬4).
قَالَ الزيلعي: ((ولأنه دعاء فيكون مبناه عَلَى الإخفاء ولأنه لَوْ جهر به عقيب الجهر بالقرآن لأوهم أنها من القرآن فيمنع مِنْهُ دفعاً للإيهام ولهذا لَمْ تكتب في المصاحف)) (¬5).
وَقَالَ الشَّافِعِيّ في "الجديد": ((إن المأموم لا يجهر بـ: آمين)) (¬6).
¬__________
(¬1) انظر أقوالهم في: المبسوط 1/ 32، والمحلى 3/ 264.
(¬2) انظر: المبسوط 1/ 32، وبدائع الصنائع 1/ 207، والهداية 1/ 49، وشرح فتح القدير 1/ 207، وتبيين الحقائق 1/ 113.
(¬3) انظر: الاستذكار 1/ 519، والمنتقى 1/ 163، وإكمال المعلم 2/ 308.
(¬4) تقدم تخريجه.
(¬5) انظر: تبيين الحقائق 1/ 114.
(¬6) انظر: الأم 1/ 109، والحاوي 2/ 144، والتهذيب 2/ 97، وروضة الطالبين 1/ 247.
الصفحة 455